المحقق البحراني
208
الحدائق الناضرة
الارسال في صورة تحرك الأفراخ يمكن تقييد اطلاق هذه الروايات بذلك وإن كان خلاف ظاهرها . واستدلوا على الأحكام الباقية وهي أنه مع العجز عن الارسال فعليه عن كل بيضة شاة ، فإن عجز فعن كل بيضة اطعام عشرة مساكين فإن عجز فعن كل بيضة صيام ثلاثة أيام برواية علي بن أبي حمزة المتقدمة . واعتذر جملة من متصلبي أصحاب هذا الاصطلاح عن ضعفها باتفاق الأصحاب على العمل بمضمونها . وفي الاستدلال بهذه الرواية على الحكم المذكور اشكال من وجهين : أحدهما دلالة رواية أبي بصير التي بعد رواية علي بن أبي حمزة على أن الواجب في كسر بيض النعامة شاة لا إرسال الفحولة . ومثلها رواية محمد بن الفضيل ، وعبارة كتاب الفقه الرضوي ، حيث إنهما ( عليهما السلام ) في الأخيرتين خصا الارسال بما إذا كان في البيضة فرخ يتحرك ، ومع عدم ذلك أوجبا الشاة ، والأولى دالة على ذلك باطلاقها ، ويمكن تقييدها برواية علي بن أبي حمزة المذكورة . إلا أن الروايتين الأخيرتين لا يمكن فيهما ذلك لتخصيص الارسال بصورة تحرك الفرخ . وثانيهما دلالة رواية أبي بصير ومحمد بن الفضيل على أنه بعد تعذر الشاة فعليه صيام ثلاثة أيام ، ومع العجز فإطعام عشرة مساكين وهو خلاف ما صرحوا به من تقديم الطعام على الصوم ، كما دلت عليه رواية علي بن أبي حمزة . وربما جمع بين الأخبار هنا بالحمل على اختلاف الناس في القدرة والعجز بالنسبة إلى الأمرين المذكورين ، فمنهم من يقدر على الاطعام